الرضاعة

تحليل حساسية اللبن عند الرضع



تشيع حساسية الحليب بين العديد من الرضع، ترتبط هذه الحساسية بالجهاز المناعي الخاص بالطفل، ففي حالة هذا النوع من الحساسية يقرأ جهاز المناعة أي منتجات ألبان على أنها عناصر مضرة بصحة الجسم، حيث يقوم بإفراز أجسام مضادة تقاومها، فعند تناول الرضيع الحليب أو مشتقاته ينتج جهاز المناعة العديد من الأجسام المضادة مما يصعب هضمها، حيث لا يُهضم سكر حليب اللاكتوز عند وصوله إلى الأمعاء الغليظة للرضيع، مما يؤدي إلى ظهور أعراض الحساسية على الطفل، فعادةً ما تظهر خلال السنة الأولى من عُمر الطفل، قد تدوم مع الطفل إذا كان هناك تاريخ بالإصابة بحساسية الألبان في عائلته، لكن في الحالات العادية قد تستمر حتى ثلاثة سنوات فقط.

عادةً ما يكون الحليب هو المتسبب في إصابة الرضع بالحساسية، لكن في حالاتٍ أخرى يُصابون بالحساسية إثر تناولهم لبعض الفواكه كالمانجو والفراولة والموز، لكن على أي حال يتطلب إجراء تحليل حساسية الحليب للطفل الرضيع بناءً على تعليمات من الطبيب المتخصص، حيث يطالب الأم بإجراء فحص لحموضة البراز، ففي حالة اكتشاف أحماض في البراز لدى الرضيع فهذا يدل على أن الأمعاء الغليظة لدى الطفل لا تستطيع هضم اللاكتوز المتواجد في الحليب، كما أن الطبيب يحتاج إلى فحوصات خاصة بالدم، ومن خلال فقرات هذا المقال سنعرض كل ما يخص تحليل حساسية الحليب للرضع.

شاهدي أيضا  فطام الطفل من الرضاعة الصناعية بعد السنتين

معلومات عن تحليل حساسية اللبن عند الرضع

هذا التحليل يتم إجراؤه بغرض اكتشاف مدى تقبل معدة الرضيع للحليب -وتحديدًا- سكر اللاكتوز، حيث يحتوي حليب الأم، الحليب الجاموسي، البقري، الماعز والإبل على سكر اللاكتوز، في الحالات الطبيعية يتم إفراز إنزيم اللاكتيز في المعدة، هذا الإنزيم هو المسؤول عن هضم سكر اللاكتوز، غياب هذا الإنزيم هو الذي يتسبب في إصابة الرضيع بحساسية الحليب، تشيع هذه الحساسية بنسبة متوسطة ليست مبالغة، فبين كل 200 طفل رضيع يُصاب 5 منهم بحساسية الحليب، لكن عادةً ما يتعافى الأطفال من هذه الحساسية بمرور الوقت، وتصبح معدة الطفل طبيعية وتتمكن من هضم الحليب بشكل طبيعي.

شاهدي أيضا  مين جربت لبن نكتاليا للرضع

طرق اختبار حساسية اللبن عند الرضع

توجد عدة طرق لاختبار حساسية الحليب لدى الرضيع، حيث توجد بعض الخطوات أو الإجراءات التي يمكن اتباعها لمعرفة إذا كان الطفل يتحسس من اللبن أم لا، ونوضح هذه الإجراءات من خلال النقاط التالية:

  • متابعة الأعراض التي تظهر على الطفل: عادةً ما يصاحب هذا النوع من الحساسية حالة إسهال حمضي كريه الرائحة، يدخل فيها الرضيع دون أسباب واضحة، فعند إخبار الطبيب المتخصص يشرح بأن الأمر يتعلق بمعدة الطفل الغير قادرة على هضم سكر اللاكتوز، والتي توضح أن الطفل يتحسس من الحليب ومشتقاته.
  • التوقف عن تناول الطفل لسكر اللاكتوز: على سبيل التجربة تتوقف الأم عن إعطاء الطفل أي منتجات للحليب، أو أي مشتقات تحتوي على سكر اللاكتوز، ومن ثم تلاحظ مدى ظهور الأعراض على الطفل، ففي حالة عدم ظهور الأعراض، تشير إلى أن الطفل يتحسس من الحليب ومشتقاته، ولكن إذا استمرت الأعراض، فلابد من استشارة الطبيب المتخصص.
  • إجراء تحليل براز للطفل: في حالة إجراء تحليل براز للطفل الرضيع وظهور النتيجة بأن حمضية البراز عالية، فهذا بالتأكيد يدل على أن الطفل يتحسس من اللبن ومشتقاته.
  • القيام بوخزة الجلد: وخز جلد الطفل الرضيع ثم نعرضها للبروتينات التي تتواجد في اللبن ومشتقاته، فعند ظهور طفح جلدي فور وضع البروتينات على المنطقة التي تم وخزها، فهذا يدل على تحسس الطفل من الحليب، هذه التجربة ليست دقيقة النتائج، لكنها تُستخدم كمؤشر قوي لاكتشاف حساسية اللبن عند الرضع.

أوضحنا خلال فقرات هذا المقال كل ما يتعلق بحساسية الأطفال عند الرضع، وذلك من حيث طرق اكتشافها لدى الطفل، وكذلك أسباب حدوثها، ونوصي بضرورة استشارة الطبيب المتخصص في حالة ظهور أي أعراض على الرضيع، ولا بد من المتابعة بانتظام حتى يتعافى الطفل منها بأقرب وقت.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.