منوعات

الأفعال المحرمة في العلاقة الزوجية



الزواج هو سنة الحياة، والفطرة الطبيعية التي خُلقنا عليها هي احتياجنا لمن يشاركنا كل تفاصيل الحياة، وعلى الرغم أن الزوجين يحل لهما الاستمتاع ببعضهما البعض في العلاقة الزوجية، إلا إنه هناك بعض الأمور المحرمة التي لا يجب الوقوع بها لعظم ذنبها، وهي من أسس الدين الإسلامي التي لا يجب أن يجهل بها مسلم قط، ولذلك نوضح في مقالنا اليوم الافعال المحرمة في العلاقة الزوجية.

الزواج والعلاقة الزوجية في الاسلام

الزواج من النعم العظيمة التي أنعم الله بها على بني أدم فيقول الله في كتابه العزيز ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ سورة الروم الآية 21، فالزوج رزق من الله والعلاقة بين الزوجين هي علاقة مودة ورحمة، فالهدف من الزواج في الإسلام هو تأسيس أسرة سوية تتبع كتاب الله وسنة رسوله، وأن يجد كلا الزوجين في شريكه السكن والراحة.

والعلاقة الزوجية من العلاقات النبيلة التي توطد العلاقة بين الزوجين وتجعلهما أقرب لبعضهما البعض، وقد نظم الإسلام هذه العلاقة بما يحفظ حقوق الزوجين ويراعي النفع لهما، وقد جعل الله ثواب لمن يقوم بالعلاقة مع زوجته بما أحله الله، كما وضع العقاب لمن لا يراعي حدود الله، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (وفي بضع أحدكم صدقة، قالوا يا رسول الله: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر). رواه مسلم.

شاهدي أيضا  الحد الأقصى لتأخر الدورة الشهرية للبنات

الأفعال المحرمة

ودين الإسلام الحنيف لم يترك أمر من أمور الدنيا إلا وقد أوضحه لنا، حيث وضع الله لنا معايير وأسس يجب علينا اتباعها دائمًا لنحيا بالفطرة السليمة، وقد أوضح الدين الحنيف الأفعال المحرمة في العلاقة الزوجية ومنها:

الفتوكات شاهدوا أيضا :-
  • الجماع في فترة حيض الزوجة أو النفاس: يجوز للزوج أن يستمتع بزوجته وفعل كل ما يحل له في فترة الحيض عدا أن يجامعها، ففي سورة البقرة الآية ٢٢٢ يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾، وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها: )كانت إحدانا إذا كانت حائضاً فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏أن يباشرها، أمرها أن تتزر في فور حيضتها ثم يباشرها) أخرجه البخاري، والحال في فترة الحيض تمامًا كما هو في فترة النفاس، فلا يجوز الجماع إلا في حالة طهارة الزوجة من كلاهما.
  • الجماع في الدبر: جماع الرجل لزوجته في الدبر من الكبائر والذنوب العظيمة التي لا يجب الاستهانة بها، ففي سنن أبي داود والترمذي قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من أتى حائضاً أو امرأة في دبرها أو كاهناً ‏فصدقه، فقد برئ مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم).
شاهدي أيضا  أعراض الدورة الشهرية لأول مرة للبنات

آداب العلاقة الزوجية في الإسلام

فيما سبق أوضحنا الأفعال المحرمة في العلاقة الزوجية، ولكن لا يقتصر الأمر على ذلك، فهناك آداب يجب مراعاتها في العلاقة الزوجية منها:

  • هناك دعاء يقال قبل الجماع فقد روى مسلم والبخاري عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً).
  • يفضل التطيب قبل الجماع، ورد عن سيدتنا عائشة -رضي الله عنها: (كنت أطيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فيطوف على نسائه ثم يصبح محرماً ينضخ طيباً).
  • لا يجوز القيام بالعلاقة الزوجية في وقت الصيام في رمضان فهو ذنب عظيم، ولكن تجوز العلاقة الزوجية في فترة الليل بعد الإفطار.
  • عدم إفشاء أسرار العلاقة الزوجية، فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم: (إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها).
  • يجب على الزوج أن يراعي زوجته أثناء الجماع، ويداعبها ويكون رحيمًا بها ويحرص عليها ويتجنب ما يضرها.
  • يجوز للزوج الاستمتاع بزوجته ولكن مع مراعاة الأمور المحرمة في العلاقة الزوجية كالوطء في الدبر، أو الوطء في الفرج في فترة الحيض أو النفاس كما أوضحنا.
  • لا بُد من غسل الطهارة بعد انتهاء العلاقة الزوجية للزوجين، لأن أغلب عبادات الإسلام تتطلب الطهارة وهي فرض على كل مسلم ومسلمة، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال -رسول الله صلى الله عليه وسلم-: (إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل وإن لم ينزل). رواه مسلم.
شاهدي أيضا  طرق عمل ماسك القهوة للبشرة في المنزل

وفي الختام فالإسلام أحل العلاقة الزوجية بالكامل عدا في فترة الحيض والنفاس، والجماع في الدبر، مع العلم إن الإسلام دينًا قيم وإن كثرت أحكامه فهو يضع حدودًا وضوابط لكل ما يقوم به بني آدم، فهو بذلك يسعى إلى تنظيم الحياة ليوضح لنا الطريقة الصحيحة التي نحيا بها، لنعيش وفقًا لما يحبه لنا الله ويرضاه ونكون عبادًا صالحين فننعم في الدارين دار الدنيا المؤقتة ودار الآخرة نسأل الله أن نكون من أهل الجنة المكرمين. 

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *