منوعات

إفرازات بنية بعد الدورة هل أجامع زوجي؟



يقول الله تعالى في كتابه الكريم ( ويسألونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) “البقرة ٢٢٢”، فالحيض تعرفه النساء بنزول الدم باللون الأحمر ولكن غالبًا ما يصاحب هذا الدم نزول إفرازات بنية مما يثير شكوك السيدات حول  الطهارة والجماع بعد نزول هذه الإفرازات.

ما هي الإفرازات البنيه

الإفرازات البنيه المهبلية تعرف بالكُدرة أو الصُفرة وتشبه لون الماء المعكر بالتراب وليس بها دماء واضحة ودماء الحيض يكون لونها أحمر يميل إلى السواد كما جاء في حديث فاطمة بنت حبيشة أنها كانت تستحاض فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم( إن كان دم الحيض فإنه أسود يعرف) .

تلك الإفرازات يمكن أن تتواجد قبل وقت العادة الشهرية أو بعدها أو في منتصفها أحيانًا.

شاهدي أيضا  كيف اعرف أن فيني قرحة في الرحم

حكم تلك الإفرازات من الناحية الطبية

من الناحية الطبية فقام الأطباء بتحديد فترة الحيض عند النساء ٢-٩ أيام كمعدل طبيعي ونزول تلك الإفرازات قبل موعد الحيض بيوم أو يومين فتعد من أيام الحيض وكذلك نزولها بعد الحيض بيوم أو يومين، أما إن زادت عن تلك المدة فلا تحسب من الحيض ولكن تعتبر حالة مرضية غير طبيعية وعلى الأرجح تكون ناتجة عن نقص هرمون البروجسترون أي أنها ناتجة عن خلل هرموني.

الفتوكات شاهدوا أيضا :-

حكم نزول الإفرازات البنيه من الناحية الدينية

من الناحية الشرعية تختلف الفتوى فيها على حسب وقت نزول تلك الإفرازات فإذا كانت متصلة بأيام الحيض التسعة بمعنى إذا نزلت قبل وقت الحيض أو خلال الحيض أو بعد الحيض ومجموع تلك الأيام لا يزيد على تسع أيام فتحسب من أيام الحيض.

الدليل حديث أم عطية رضي اللّه عنها في صحيح البخاري أنها قالت ( كنا لانعد الكُدرة والصُفرة شيئًا) وزاد أبو داوود بعد الطهر، أي إذا نزلت بعد الاغتسال من الحيض وانقطاع الدم، وإذا رأت المرأة الطُهر ونزلت تلك الإفرازات فلا شيء عليها إلا أن تتوضأ عند كل صلاة.

الصُفرة أو الكُدرة إذا توسطت الحيض بمعنى إذا نزل الحيض يوم أو يومين ثم انقطع ونزلت الإفرازات البنية ثم عاد نزول الدم فتحسب حيضًا ولا يصح فيها الجماع أو الصلاة أو ما يتوجب على المرأة فعله في طهرها.

حكم الجماع وقت نزول الإفرازات البنيه في وقت الحيض

إذا حدث جماع في تلك الفترة مع علم الزوجين فعليهما كفارة، ولكن إن كانا على جهل فلا شيء عليهما كما قال الإمام النووي متحدثًا عن وطء الحائض:



ومن فعله جاهلاً وجود الحيض، أو تحريمه، أو ناسيًا، أو مكرهًا، فلا إثم عليه ولا كفارة لحديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه) حديث حسن ابن ماجه والبيهقي وغيرهما.

وروى مالك بن علقمة عن أمه قالت: وكُن نساءٌ يبعثن إلى السيدة عائشة رضي الله عنها بالدرجة فيها الكرسف فيه الصُفرة من دم الحيض يسألنها عن الصلاة فقالت لهن( لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء) والقصة هي شيء كالخيط الأبيض يخرج من المهبل بعد انقطاع الدم، وقيل إن المراد أن يخرج القطن أبيض كالقص وهو الجص.

وعليه فإن تلك الإفرازات قبل أو بعد أيام العادة إذا زادت عن طبيعتها فهي لا تعتبر حيض وإنما هي استحاضة ولا تمنع من فعل ما يحل فعله للطاهرات وهذا على الراجح من أقوال أهل العلم ويصح فيها الجماع بعد قضاء أيام الحيض الطبيعية.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.