غير مصنف

أسباب تأخر الدورة الشهرية للعزباء والمتزوجة



قد تتعرضن السيدات العازبات منهن والمتزوجات إلى فترة انقطاع أو تأخر بالدورة الشهرية، فبالنسبة إلى المتزوجات يتجه تفكيرهن في هذه الحالة إلى احتمالية حدوث حمل جديد، وهذا يعد سبب من إحدى الأسباب المؤدية إلى تأخر الطمث لدى المرأة المتزوجة ولم يكن السبب الوحيد، وبالنسبة إلى السيدات العازبات فتتعدد العوامل المسببة إلى تأخر الدورة الشهرية لديهن، ومن خلال هذا المقال سنعرض كل ما يتعلق بهذه الأسباب.

هذا الانقطاع الحادث بالدورة الشهرية قد تتعرض إليه المرأة على فترات غير منتظمة، وهناك أوقات يشيع فيها حدوث هذا التأخر لدى غالبية السيدات، وذلك خلال الأعوام القليلة الأولى من بداية الحيض لديها، ويمكن أيضًا التعرض إليها خلال الفترة التي تسبق مباشرةً سن اليأس، وغياب الدورة الشهرية يعرفه الأطباء بمصطلح انقطاع الطمث، فنادرًا ما تتعرض المرأة إلى فترة انقطاع الطمث الأولي، وهو الذي لا تبدأ فيه المرأة الحيض، بينما يشيع تعرض النساء إلى غياب الدورة الشهرية بعدما كانت حائض سابقًا، وهو ما يُعرف بانقطاع الطمث الثانوي.

لا يعتبر الأطباء أن المرأة مصابة بغياب أو تأخر في الطمث الثانوي إلا بعد أن تتجاوز مدة ثلاثة حيضات متوالية، وأسباب حدوث هذا التأخر متعددة وشائعة بعيدًا عن حالة السيدة الحامل، فقد يتدخل بها بعض الحالات العاطفية أو الجسدية أو الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة أو النادرة، أو تعرض المرأة لفترة إجهاد شديدة، كما توجد بعض الحالات التي يرجع تأخر الدورة الشهرية لديها إلى خلل في التوازن الهرموني للجسم.

أسباب تأخر الدورة الشهرية للعزباء

تأخر أو غياب الدورة الشهرية لدى السيدات العازبات أمر يثير قلقهن بشكل ملحوظ، وتتدخل العديد من العوامل والأسباب في حدوث هذا الغياب، لكن في البداية يوصي الأطباء بالمتابعة الجيدة للتواريخ الخاصة بالطمث بالنسبة إلى موعد بدايتها ونهايتها، واعتبار الدورة الشهرية متأخرة إذا تجاوزت عشرة أيام بعد موعد نزولها، حيث يبدأ احتسابها من هذا اليوم بأنها متأخرة عن ميعادها المعتاد، وفي كل الحالات نوصي بضرورة استشارة طبيب مختص، ومن خلال النقاط التالية نحاول عرض أهم الحالات التي تؤدي إلى تعرض العزباء لانقطاع الطمث، وهي كالتالي:

الإصابة بمرض تكيس المبايض:

يعتبر مرض أو إضطراب تكيس المبايض من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا ما بين السيدات اللواتي في سن الإنجاب، وعدم انتظام الدورة الشهرية لم يكن العرض الوحيد لهذا المرض، فقد تتعرض المرأة لزيادة ملحوظة في وزن الجسم، حدوث تغيرات هرمونية حادة لديها، زيادة نمو شعر الوجه ومنطقة الصدر بصورة أكبر من المعتاد، الإصابة بالصلع الذكوري، مما ينبأها بالإصابة بتكيس المبايض.

تُصاب المرأة بمرض تكيس المبايض عندما ترتفع مستويات الهرمونات الذكرية بجسمها أكثر من المعدل الطبيعي، مما يؤدي إلى حدوث خلل في التوازن القائم ما بين هرمونات الإستروجين والبروجسترون والتستوستيرون في الجسم، فبالتالي يتسبب هذا الخلل في تكوين أكياس في منطقة المبايض مما يعيق انتظام الطمث، أو قد تؤدي إلى غياب الدورة الشهرية نهائيًا لفترات طويلة جدًا.

إضطراب تكيس المبايض ليست حالة سهلة ولا تستدعي الاهتمام، بل حالة في غاية الأهمية للاستشارة والمتابعة الطبية الجيدة والمنتظمة، فهذه الأكياس تعيق مرور الدم الفاسد إلى خارج الجسم، فعدم الاهتمام بها يتسبب في حدوث التهابات حادة تعمل على حبس الدم داخل منطقة الرحم، وعندما يزداد الأمر سوءًا قد تسبب مقاومة الأنسولين أو الإصابة بسرطان في منطقة بطانة الرحم.



التعرض لإجهاد شديد:

قد يقعن الكثيرات من السيدات في معاناة من الإرهاق الجسدي الحاد بسبب الأعباء والمسؤوليات الكبيرة المتعلقة بأعمالهن وحيواتهن وبما يعانين من أمراض، هذا الإرهاق المستمر يطلق الكورتيزول في أنظمتهن بقدر كبير، مما يضع أجسامهن في حالة الطوارئ دائمًا، مما يوقف كافة الوظائف الجسدية غير الهامة كالدورة الشهرية، وتصير مهمته الأولى هي الحفاظ على بقاء الجسم حيًا.

النظام الغذائي المتبع:

اعتماد بعض السيدات على الوجبات السريعة الغنية بالزيوت والعناصر المضرة يؤثر بشكل كبير على التوازن الهرموني بالجسم، ويضعف من عمل بعض الأجزاء الجسدية المنتجة، ويؤدي إلى حدوث العديد من المشكلات الصحية، والمعاناة من نقص ملحوظ في مستوى المعادن المهمة والفيتامينات الموجودة بالجسم، ومن الأمور المتضررة أيضًا هي عدم انتظام الدورة الشهرية وغيابها لفترات طويلة.

الإصابة بمرض السكري:

السيدات اللاتي يعانين من داء السكري غير المتوازن، يتعرضن لانقطاعات وتأخر في معدل نزول الدورة الشهرية، وهذا يرجع إلى التفاعل بين مستويات السكر الموجودة بالدم والهرمونات المسؤولة عن الدورة الشهرية، مما يتسبب في تعطيلها.

السفر المتكرر بكثرة/التغيير الحاد في مواعيد الجدول الزمني:

تعرض المرأة إلى الأرق والسهر لساعات متأخرة من الليل، وكذلك إضطرارها إلى السفر المستمر خلال ساعات طويلة، كل هذا يؤثر بشكل سلبي على الجدول الزمني المعتاد بالنسبة إلى الجسم، فهذه الإضطرابات الحادثة بالجدول الزمني توقف تشغيل الساعة الداخلية بالجسم، وتخل بالتوازن الدقيق بين وظائف الغدة النخامية والمبايض وما تحت المهاد المسؤولة عن تنظيم الدورة الشهرية، فهذا الخلط المتكرر ما بين مواعيد الجدول الزمني يؤدي إلى تأخير في الدورة الشهرية أو غيابها لمدة شهر مثلًا.



مشكلات تتعلق بالغدة الدرقية:

الغدة الدرقية هي المسؤولة عن التمثيل الغذائي في الجسم، فأي خلل يصيب توازن هذه الغدة يتسبب مباشرةَ في اختلال بالتوازن العام لمستوى الهرمونات بالجسم، فعند حدوث فرط نشاط أو قصور تام تؤدي الحالتان إلى خلل في التوازن الهرموني بجسم المرأة، الذي يؤدي في النهاية إلى غياب الدورة الشهرية أو عدم انتظامها.

التغيير الحاد في وزن الجسم:

التغيير المفاجئ في وزن الجسم سواء بالزيادة أو النقصان يؤثر بشكل سلبي ملحوظ في الدورة الشهرية، حيث عند المعاناة من صدمة ما أو إضطرابات في الأكل يتعب الجسم بشكل ملحوظ، مما يفقد الجسم الوسائل الكافية لإنتاج الهرمونات المسؤولة عن وجود الدورة الشهرية وتنظيمها.

وكذلك الأمر بالنسبة إلى زيادة الوزن الناتجة عن الإصابة بالأمراض أو اضطرابات متعلقة بالأكل وعدم انتظام النوم وانعدام النشاط، حيث تؤثر الدهون الزائدة المركزة على عملية إنتاج هرمون الاستروجين اللازم في الجسم، كما أن هذه الزيادة بالدهون الموجودة بالجسم قد تزيد من نمو بطانة الرحم الغير منتظم، مما تتأثر الدورة الشهرية بصورة سلبية سواء من خلال الانتظام أو الغياب تمامًا.

ممارسة الرياضة بشكل مفرط:

مبالغة بعض السيدات في ممارسة التمارين الرياضية الشاقة ولفترات زمنية طويلة يجعلهن غافلات عن الأثر السلبي الوارد عن هذا الأمر، فأول أمر تتضرر منه هو عدم انتظام الدورة الشهرية الناتج عن انخفاض مستوى هرمون الاستروجين الموجود بالجسم، فيجب عدم تجاوز مدة ساعة من ممارسة الرياضة يوميًا؛ منعًا لحدوث مضاعفات صحية غير متوقعة.

الإصابة بأي مرض ما:



هناك مجموعة من الأمراض كالبكتيرية والفيروسية والمناعية والمزمنة التي يطول أثرها انتظام الدورة الشهرية، فالقيام بالإجراءات الطبية المتعلقة بها تجهد الجسم بشكل كبير مما ينتج كم كبير من الكورتيزول الذي يؤثر على الدورة الشهرية بشكل سلبي، لكن قد تتأخر الدورة عند إجراء بعض العمليات الجراحية لكن ليس بشكل مستمر بل بشكل عرضي، وبعد التعافي تمامًا ستنتظم مرة أخرى تلقائيًا.

أسباب تأخر الدورة الشهرية للمتزوجة

هناك مجموعة من العوامل التي تتسبب في حدوث بعض الإضطرابات بمعدل الدورة الشهرية لدى السيدات المتزوجات، وذلك بصرف النظر عن حالة المرأة الحامل، وفي كل الحالات نوصي بضرورة استشارة طبيب مختص، ونعرض أهم هذه العوامل من خلال النقاط التالية، ومنها ما يلي:

الانتظام بالرضاعة الطبيعية:

يلتزمن الكثيرات من السيدات بعملية الرضاعة الطبيعية، هذا الالتزام يعيق نزول الدورة الشهرية، فيعمل على تأخرها أو غيابها لفترات طويلة، لدرجة أن الكثيرات منهن يعتقدن أن هذا الأمر كفيل لاعتباره وسيلة من وسائل تنظيم النسل، لكن هذه الفكرة خاطئة تمامًا، حيث لابد من الاعتماد على أي وسيلة لتحديد النسل خلال الرضاعة الطبيعية غير هذه الفكرة.

حدوث حمل خارج الرحم:

وسيلة تحديد النسل المعروفة باللولب قد تخالف الظنون أحيانًا وتتدخل في حدوث انقطاع أو غياب بالطمث، فعند استخدامها قد تنقطع الدورة الشهرية، وهُنا قد نضع احتمالًا بحدوث حمل خارج الرحم، ولا تظهر نتيجته الإيجابية من خلال اختبارات الحمل المعروفة، حيث لابد من إجراء فحص طبي للحوض أو من خلال الموجات فوق الصوتية، واستشارة الطبيب لإثبات او نفي الأمر.

استخدام وسيلة تنظيم النسل:

تتسبب بعض النواع من وسائل تحديد النسل بالنسبة للسيدات المتزوجات كالأجهزة الرحمية او استخدام حبوب منع الحمل إلى حدوث تأخر أو عدم انتظام بالدورة الشهرية لديها، فالعديد من السيدات المستخدمات لأقراص منع الحمل يعانين بشكل أساسي من عدم انتظام الطمث لديهن، لأن هذه الأقراص تطيل الفترة الزمنية ما بين كل دورة وأخرى، فعندما تستمر السيدة في تناول أقراص منع الحمل لأكثر من ثلاثة أسابيع، تستقر بطانة الرحم تمامًا، وبمجرد تناول هذه الحبوب الغير فعالة، يحدث انخفاض ملحوظ في مستويات الهرمونات داخل الجسم مما يؤدي إلى نزول الحيض.



أوضحنا خلال هذا المقال كافة الأسباب أو العوامل المتسببة في حدوث تأخر أو انقطاع بالدورة الشهرية لدى السيدات بشكل عام، العازبات منهم والمتزوجات، ونوصي بضرورة المتابعة الجيدة لتواريخ بداية وانتهاء الطمث لدى كل مرأة، والتوجه فورًا إلى الطبيب المختص عند حوث تأخر ملحوظ أو غياب لفترات طويلة.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.